ابن خلكان

307

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

توفي سنة خمس وتسعين ومائة وقد سبق الخلاف فيه ورأيت في كتاب الأنوار في أوله ما مثاله قال أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي قرأنا هذا الكتاب على المؤرج بجرجان ثم قدمنا مع المأمون العراق سنة أربع ومائتين فخرج المؤرج إلى البصرة ثم مات بها رحمه الله تعالى وهذا خلاف للأول والله أعلم بالصواب وأما مؤرج فلا خلاف أنه مات في هذه السنة وقد ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف وغيره وفيد بفتح الفاء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة وهو في الأصل ورد الزعفران وقيل هو الزعفران بعينه ومؤرج بضم الميم وفتح الواو المهموزة وكسر الراء المشددة وبعدها جيم وهو اسم فاعل من قولهم أرجت بين القوم إذا أغريت بينهم وقد تقدم الكلام على السدوسي في ترجمة قتادة في حرف القاف وقيل إن اسمه مرثد ومؤرج لقب له ومرثد بفتح الميم والثاء المثلثة وراء ساكنة وفي الآخر دال مهملة قال الجوهري في كتاب الصحاح يقال رثدت المتاع نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض ثم قال بعد ذلك تركت بني فلان مرتثدين ما تحملوا بعد أي ناضدين متاعهم قال ابن السكيت ومنه اشتق مرثد وهو اسم رجل والمرثد اسم من أسماء الأسد وكان مؤرج يقول اسمي وكنيتي غريبان اسمي مؤرج والعرب تقول أرجت بين القوم وأرشت وأنا أبو فيد والفيد ورد الزعفران ويقال فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات والله أعلم بالصواب